أبي نعيم الأصبهاني
222
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
* حدثنا الحسين بن محمد ثنا محمد بن القاسم الأنباري حدثني محمد بن المرزبان ثنا أبو بكر القرشي ثنا عمر بن بكر عن أبي الوليد الضبي قال : رأيت شيخا من الاعراب له سن يتوكاء على محجن قد قصد مسعر بن كدام فوجده يصلى فأطال مسعر الصلاة فأعني ؟ ؟ الشيخ فجلس ، فلما فرغ مسعر من صلاته قال الشيخ : خذ من الصلا كفيلا ، فقال له مسعر : اقصد لمايبقى عليك نفعه ، كم بلغت من السنين قال : قد أتى على مائة سنة وبضع عشرة سنة . قال مسعر في بعض هذا ما كفاك واعظا فانظر لنفسك فقال الشيخ : أحب اللواتي في صباهن غرة * وفيهن عن أزواجهن طماح مسرات حب مظهرات عداوة * تراهن كالمرضى وهن صحاح فقال مسعر : أفيك لهذا فضل فقال : والله ما بأخيك ناهض منذ أربعين ولكن يجر بجيش بزبده ، فتبسم مسعر وقال : الشعر حسن وقبيح وهو ديوان العرب . * حدثنا أبو محمد بن حيان أخبرني علي بن محمد بن عمر ثنا أبو عوانة ثنا إبراهيم بن عبد السلام ثنا عبد الله بن أبي زياد ثنا محمد بن بشر قال : سمعت مسعرا يقول : ولم أر كالدنيا بها اغتر أهلها * ولا كاليقين استوحش الدهر صاحبه ولا كالذي يخشى المليك عباده * من الموت خاف البؤس أونام هاريه * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن يحيى ثنا جعفر بن أبي جعفر عن أبي الوليد الضبي . قال : أتينا مسعر بن كدام وهو يصلى فلما أنى أحسن بنا حفيف الصلاة فأقبل علينا وأنشأ يقول : - ألا تلك غرة قد أعرضت * ترفع دونى طرفا غضيفا تقول مرضت فما عدتنا * وكيف يعود مريض مريضا * حدثنا الحسين بن محمد ثنا محمد بن عمر ح . وحدثنا عبد الله بن محمد بن الحجاج بن حمزة قالا : ثنا إسحاق بن إبراهيم بن شاذان قال : سمعت جدى سعد بن الصلت يقول : رأى مسعر جلوازا يظلم آخر قال : فصمد فوق البيت